الشيخ حسين آل عصفور
210
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بل نحو وصي ، وإطلاق الوصي عليه لا يستلزم الحقيقة والأقوى وجوب الضمّ . ومن هنا أطلق المصنّف في عبارته وليس للحاكم أن يفوض الأمر إليه وحده وإن كان عنده صالحا للاستقلال لأنّ الموصي لم يرض برأيه وحده وعند وجود إرادة الموصي لا تعتبر إرادة الحاكم لأنّ ذلك كمنعه من كونه وصيّا بالانفراد فلا يتخطَّاه الحاكم . وكذا لا يجوز للحاكم عزله وإقامة بدله متحدا أو متعددا لما ذكرناه من تقديم منصوب الموصي عليه ولو شرط لهما الاجتماع والانفراد كان تصرف كلّ منهما ماشيا ولو انفردا . ويجوز أن يقسّما المال ويتصرّف كلّ واحد فيما يصيبه كما يجوز انفراده قبل القسمة ولا يعتبر التساوي في القسمة بل تصحّ وإن كان متفاوتة ، لأنّ القسمة ليست بلازمة ولا حقيقة بل لكلّ منهما بعد القسمة التصرّف في قسمة الآخر كما يجوز قبل القسمة ، لأنّ كلا منهما وصيّ في المجموع . * ( ولا يشترط ) * في الموصى إليه * ( الذكورة بالنصّ ) * وقد مرّ ذكره وهو خبر علي بن يقطين الوارد في صحة الوصيّة للصبي إذا ضمّ إلى البالغ ولو كان امرأة حيث قال فيها : سألت أبا الحسن ع عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصيّة معها صبيّا ، فقال : لا يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصيّة ولا تنتظر بلوغ الصبي ، الحديث . * ( و ) * كذا ب * ( الإجماع ) * من الإماميّة * ( ف ) * أمّا * ( الخبر ) * الوارد بالمنع وهو خبر السكوني وما ضاهاه من الأخبار وهو مرسل الفقيه حيث قال في الأوّل عن عليّ ع قال : المرأة لا يوصى إليها لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » ) * ، قال : « لا تؤتوها شرّاب الخمر ولا النساء » ثمّ قال : وأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ، . ف * ( - محمول ) * عند الأكثر * ( على الكراهة ) * ومن هنا قال فقيه الفقيه بعد إيراده لهذين الخبرين : إنّما يعني كراهة اختيار المرأة للوصيّة ، فمن أوصي إليها لزمه القيام بالوصيّة على ما تؤمر به ويوصي إليها فيه إن شاء اللَّه .